الفاضل الهندي
309
كشف اللثام ( ط . ج )
أهل أيّها كان ، للأصل ، وإطلاق النصوص ( 1 ) إلاّ قول الصادق ( عليه السلام ) في خبري معاوية بن وهب ( 2 ) والشحّام ( 3 ) : فإن لم يكن إبل فمكان كلّ جمل عشرون من فحولة الغنم . ونحوه في مضمر سماعة ، عن أبي بصير ( 4 ) وهو - مع احتمال التقيّة - ليس نصّاً في البدليّة ، لاحتمال أن يراد فإن لم يؤدّ الإبل فكذا . وما في عدّة من الأخبار ( 5 ) وعبارات كثير من الأصحاب : من أنّ الإبل على أهلها والبقر على أهلها وهكذا فلعلّ المراد التسهيل على القاتل لئلاّ يكلّف تحصيل غير ماله . وما في صحيح ابن سنان عن الصادق ( عليه السلام ) من قوله : قيمة كلّ بعير مائة وعشرون درهماً أو عشرة دنانير ، ومن الغنم قيمة كلّ ناب من الإبل عشرون شاة ( 6 ) وما في صحيح ابن الحجّاج عنه ( عليه السلام ) من قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : وقيمة الدنانير عشرة آلاف درهم ( 7 ) . فهو بيان للواقع في تلك الأزمان . ولعلّه إشارة إلى الحكمة في شرع التقادير أوّل مرّة . وقال القاضي : فدية العمد المحض إذا كان القاتل من أصحاب الذهب ألف دينار جياد ، وإن كان من أصحاب الفضّة فعشرة آلاف درهم جياد ، وإن كان من أصحاب الإبل فمائة مسنّة قيمة كلّ واحد منها عشرة دنانير ، أو مائتا مسنّة من البقر إن كان من أصحاب البقر قيمة كلّ واحدة منها خمسة دنانير ، أو ألف شاة إن كان من أصحاب الغنم قيمة كلّ واحدة منها دينار واحد ، أو مائتا حلّة إن كان من أصحاب الحلل قيمة كلّ حلّة منها خمسة دنانير ( 8 ) . وظاهره اعتبار التساوي في
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 146 ب 2 من أبواب ديات النفس . ( 2 ) المصدر السابق : ح 2 . ( 3 ) المصدر السابق : ص 147 ح 5 . ( 4 ) المصدر السابق : ح 3 . ( 5 ) المصدر السابق : ص 141 ب 1 . ( 6 ) المصدر السابق : ص 142 ب 1 ح 3 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 141 ب 1 من أبواب ديات النفس ح 1 . ( 8 ) المهذّب : ج 2 ص 456 .